سيبويه
302
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
فإنما أراد كانت كلاب التي يقال لها خامرى أمّ عامر ، وقد زعم بعضهم أنّ رفعه على النفي كأنه قال فأبيت لا حرج ولا محروم بالمكان الذي أنابه ، وقول الخليل حكاية لما كان يتكلّم به قبل ذلك فكأنّه حكي ذلك اللفظ كما قال : [ طويل ] « 384 » - كذبتم وبيت اللّه لا تنكحونها * بنى شاب قرناها تصرّ وتحلب أي بنى من يقال له ذلك ، والتفسير الآخر الذي على النفي كأنّه أسهل ، وقد يكون رفعه على أن تجعل عبد اللّه معطوفا على هذا كالوصف فيصير كأنه قال عبد اللّه منطلق وتقول هذا زيد رجل منطلق على البدل كما قال جلّ ذكره ( بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ ) فهذه أربعة أوجه في الرفع . [ باب ما يرتفع فيه الخبر لأنه مبني على مبتدإ أو ينتصب فيه الخبر لأنه حال لمعروف ] « مبنيّ على مبتدإ » فامّا الرفع فقولك هذا الرجل منطلق فالرجل صفة لهذا وهما بمنزلة اسم واحد كأنك قلت هذا منطلق ، قال النابغة الذبياني : [ طويل ] « 385 » - توهّمت آيات لها فعرفتها * لستّة أعوام وذا العام سابع كأنه قال وهذا سابع ، وأمّا النصب فقولك هذا الرجل منطلقا جعلت الرجل مبنيّا
--> - من الحكاية * هجا قشير بن كعب بن ربيعة وكلاب بن ربيعة بن عامر فجعل قشيرا أدعياء ملصقين بالصميم كالوشائظ ، وهي شظايا من عظام تلصق بعظام الذراع فضربها مثلا وجعل كلابا كالضبع في الحمق ، وكان كلاب بن ربيعة بن عامر ينسب إلى النوك ، والضبع عند العرب من أحمق الدواب يزعمون أن الرجل إذا أراد صيدها يقول لها خامري أم عامر أي ادخلي الخمر ، وهو ما تستتر فيه وتسكن به فتدخل حجرها فتصاد ، وفتح حين لاضافتها إلى غير متمكن ويجوز جرها على الأصل . ( 384 ) - الشاهد في قوله بني شاب قرناها وحمله على الحكاية كالذي قبله ، والمعنى بني التي يقال لها شاب قرناها أي بني العجوز الراعية ، ومعنى تصر تشد الضرع لتجتمع الدرة فتحلب ، والقرن الفود من الشعر في جانب الرأس . ( 385 ) - الشاهد فيه رفع سابع خبرا عن ذا لأن العام من صفته فكأنه قال وهذا سابع -